العلامة المجلسي
298
بحار الأنوار
الحذر حيث دخلت على محمد مسجده ومنبره وصدق محمدا في كل ما أتى به وأورده ظاهرا ، وأظهر التحرز والواقعة في رعيتك ، وأوسعهم حلما ، وأعمهم بروايح العطايا ، وعليك بإقامة الحدود فيهم وتضعيف الجناية منهم لسببا محمد ( 1 ) من مالك ورزقك ( 2 ) ولا ترهم أنك تدع لله حقا ولا تنقض فرضا ولا تغير لمحمد سنة ( 3 ) فتفصد علينا الأمة ، بدل خذهم من مأمنهم ، واقتلهم بأيديهم ، وأبدهم ( 4 ) بسيوفهم وتطاولهم ولا تناجزهم ، ولن لهم ولا تبخس عليهم ، وافسح لهم في مجلسك ، وشرقهم في مقعدك ، وتوصل إلى قتلهم برئيسهم ، وأظهر البشر والبشاشة بل أكظم غيظك واعف عنهم يحبوك ويطيعوك ، فما آمن علينا وعليك ثورة علي وشبليه الحسن والحسين ، فإن أمكنك في عدة من الأمة فبادر ولا تقنع بصغار الأمور ، واقصد بعظيمها واحفظ وصيتي إليك وعهدي واخفه ولا تبده ، وامتثل أمري ونهيي وانهض بطاعتي ، وإياك والخلاف علي ، واسلك طريق أسلافك ، واطلب بثارك ، واقتص آثارهم ، فقد أخرجت إليك بسري وجهري ، وشفعت هذا بقولي : معاوي ( 5 ) إن القوم جلت أمورهم * بدعوة من عم البرية بالوتري صبوت ( 6 ) إلى دين لهم فأرابني * فابعد بدين قد قصمت به ظهري وأن أنس لا أنس الوليد وشيبة وعتبة والعاص السريع لدى بدر وتحت شغاف ( 7 ) القلب لدغ لفقدهم * أبو حكم أعني الضيئل ( 8 ) من الفقري
--> ( 1 ) كذا ، ولعله : لسبب . ( 2 ) من كلمة : وتضعيف . . إلى رزقك ، لا توجد في ( س ) . ( 3 ) في ( ك ) : سنته . ( 4 ) في ( ك ) : أيدهم . ( 5 ) معاوي : مرخم معاوية - لعنة الله عليه - . ( 6 ) صبي إليه : حن ومال ، كما جاء في القاموس 4 / 351 ، وغيره . ( 7 ) ذكر في القاموس المحيط 3 / 159 ان : الشغاف - كسحاب - : غلاف القلب أو حجابه أو حبته أو سويداؤه . ( 8 ) في ( س ) : الضيل . والضئيل - كأمير - بمعنى الصغير ، الدقيق الحقير ، والنحيف ، كما نص عليه في القاموس 4 / 5 . ولا معنى ل ( ضيل ) هنا .